مغيرة قوله، كما في "الميزان" (?) عن عثمان بن أبي شيبة، وليس [1/ 218] بموضوع ولا ضعيف، سواء أتوبع عليه جرير أم لم يتابع، فإنه لا يُنكَر لمثل جريرٍ أن يتفرّد بحديث مرفوع، فضلًا عن شيء من قول مغيرة بن مقسم.

وأما قول الأستاذ: "والكلام فيه طويل الذيل"، فلم يبق إلا كلام الموثَّقين! قال الإِمام أحمد: "جريرٌ أقلُّ سقطًا من شريك، وشريك كان يخطئ". وقال ابن معين نحوه. وقال العجلي والنسائي: "ثقة".

وقال ابن أبي حاتم (?): "سألت أبي عن أبي الأحوص وجرير في حديث حصين، فقال: كان جرير أَكْيَس الرجلين، وجرير أحبُّ إليّ. قلت: يُحتج بحديثه؟ قال: نعم، جرير ثقة، وهو أحبُّ إليَّ في هشام بن عروة من يونس بن بُكير".

وقال ابن عمار: "حجة، كانت كتبُه صحاحًا". وقال أبو أحمد الحاكم: "هو عندهم ثقة". وقال الخليلي: "ثقة متفق عليه". وقال اللالكائي: "مجمع على ثقته". وقال قتيبة: "ثنا جرير الحافظ المقدَّم، لكني سمعته يشتم معاوية علانيةً".

أقول: لم يبيِّن ما هو الشتم؟ ولم يضرَّه ذلك في روايته، بل أجمعوا على توثيقه كما رأيت، واحتجَّ به صاحبا "الصحيحين" وبقية الستة والناس.

قول الأستاذ: "وليس هو ممن يساق خبره في صدد سرد المحفوظ عند النقلة إلا في مذهب الخطيب".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015