أنس، صحح بعضُ الحفاظ بعضَها. وجاء نحو معناه من وجوه أخرى. راجع "سنن الدارقطني"، و"سنن البيهقي". وبمجموع ذلك يقوى الحديث. وقد جمع ابن القيم بينه وبين ما جاء في ترك القنوت (?).

فإذا أخرج الخطيبُ الحديثَ من تلك الأوجه القوية، ثم ألحق بها رواية دينار؛ لم يلزمه أن يبيَّن في ذاك الموضع حالَ دينار، لما مرَّ في الوجه السادس. على أنه قد بيَّن الخطيب في موضع آخر حال دينار، وبيَّنه غيرُه، واشتهر ذلك. وقد بيَّن الأئمة كالثوري وابن المبارك وغيرهما حالَ الكلبي، ثم كانوا يروون عنه ما لا يرونه كذبًا ولا يذكرون حاله.

[1/ 148] وأما النهي عن صوم يوم الشك، فلم أعثُر عليه (?)، غير أن الأدلة على ذلك معروفة في "الصحيحين" وغيرهما. وعن الإِمام أحمد في صوم يوم الشك إذا كان غيمٌ رواية أنه لا يصام، واختارها بعض المحققين من أصحابه. فعند الخطيب أن الحكم ثابت بأحاديث صحيحة، وبقية الكلام يُعلم مما مرَّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015