أصحابه كان أحدهم ربما جهر ليعلم مَن [1/ 146] يسمعه. وفي "الصحيح" (?) عن أبي قتادة: "كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في الركعتين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورةٍ سورةٍ ويُسْمِعنا الآيةَ أحيانًا". وللنسائي (?) عن البراء: " .. فنسمع منه الآيةَ بعد الآيةِ .. ". ولابن خزيمة (?) عن أنس نحوُه كما في "فتح الباري" (?). فإسماعه إياهم البسملة في الجهرية آكد, لأنه إذا أسرَّ بها وجهَر بما بعدها توهموا أنه تركها البتة.
فمن لم يقع له هذا الجمع، أو لم يقوَ عنده، وقوي عنده ما ورد في الجهر، فأخذ به مطلقًا كالشافعي، فلا لوم عليه. ومن احتجَّ من أتباعه بما ورد في الجهر بالأسانيد القوية، وألحق بها ما يوافقها مما في سنده نحو ابن سمعان وحفص بن سليمان، فلا حرج عليه.
[1/ 147] وأما حديث: "ما زال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقنت في الصبح حتى مات" (?)، فقد ورد من وجهين آخرين أو أكثر عن