هو غيرَه لأنهم زادوا في القرآن ما ليس منه. وزعم رجل منهم من أهل بدر أنَّ الخمر حلال محتجًّا بقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} [المائدة: 93] فردُّوا عليه خطأه (?) ولم يكفِّروه، مع قول العلماء: إنَّ مستحلَّ الخمر يكفر.
وهكذا اختلفت الأمة في البسملة، فقال بعضهم: هي آية من القرآن، وقال بعضهم: ليست آية من القرآن (?)، ولم يكفِّر أحد من الفريقين الآخر مع قولهم بكفر من أنكر آية من القرآن أو زاد فيه ما ليس منه، [565] وإنَّما حملهم على عدم التكفير في الأمثلة السابقة ونحوها أنَّ المخطئ فيها معذور، فأمَّا الاختلاف في العقائد فحَدِّث عن البحر ولا حرج، وقد استقرَّ عند أهل السنة ألَّا يُكفَّر أحد من المسلمين بخطأ في عقيدة وإن لزم منها ما هو كفر.