فالجواب: أمَّا خبيبٌ فقصَّته في الصحيح (?)، وليس فيها أنه نادى: (يا محمَّد)، بل قال الحافظ في فتح الباري: "وفي رواية بريدة بن سفيان: فقال خُبَيبٌ: اللهم إني لا أجد مَن يبلِّغ رسولك مني السلام فبلِّغه" (?).
وفي رواية ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: ثم رفعوه على خشبةٍ، فلمَّا أوثقوه قال: "اللهمَّ إنا قد بلَّغنا رسالة رسولك، فبلِّغه الغداة ما يُصْنَعُ بنا" (?).
وقال ابن إسحاق أيضًا: وحدَّثني بعض أصحابنا، قال: كان عمر بن الخطَّاب استعمل سعيد بن عامر بن حِذْيَمٍ، فذكر قصَّةً، وفيها من كلام سعيدٍ: "والله يا أمير المؤمنين ما بي من بأسٍ، ولكنِّي كنتُ فيمَن حضر خُبيب [538] بن عديٍّ حين قُتِل وسمعتُ دعوته" (?)، ولم يفسِّر الدعوة، ولا ذَكَر أنه نادى: (يا محمَّد).
وهذه القصَّة - أعني قصَّة سعيد بن عامرٍ - هي التي جاء فيها تلك الكلمة، رواها أبو نُعَيمٍ في الحلية من طريق الهيثم بن عديٍّ، نا ثور بن يزيد،