وجلَّ بدعوةٍ إلا آتاه الله إيَّاها، أو كَفَّ عنه من السوء مثلها، ما لم يدعُ بإثمٍ أو قطيعة رحمٍ" (?).
وأخرج الترمذيُّ من حديث سلمان الفارسيِّ عن النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال: "إن الله حَيِيٌّ كريمٌ، يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردَّهما صِفْرًا خائبتين" (?). أخرجه الحاكم في المستدرك، وقال: "صحيحٌ على شرط الشيخين"، وأقرَّه الذهبيُّ. وذكر له الحاكم شاهدًا من حديث أنسٍ نحوه (?).
استثنى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الدعاء بإثمٍ أو قطيعة رحمٍ؛ لأنَّ الداعي عاصٍ بهذا الدعاء، فلا يستحقُّ الإجابة أصلاً.
ويُلْحَق بذلك - والله أعلم - مَن ابتدع في دعائه، إمَّا في نفس الدعاء، وإمَّا فيما يتعلَّق به، كأن تحرَّى مكانًا أو زمانًا أو هيئةً يزعم أنَّ ذلك أقرب إلى الإجابة، ولم يثبت ذلك عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
وقد أخرج الإِمام أحمد وأبو داود وابن ماجه عن عبد الله بن مُغفَّلٍ