وذكر فيه خصال الفطرة (?): [الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وقص الشارب، وتقليم الأظفار].
والظاهر أنها كلها واجبة، والظاهر أنه يتعيّن في الإبط النتف، وفي الشارب القص. فالله أعلم.
وقد تقدّم "أَحفُوا الشَّوارب وأَعفُوا اللِّحى" (?)، فقد يقال: إن إحفاء الشوارب يحصل بالقص وغيره. لكن يقال: هذا مطلق فليُحمل على المقيّد، وقد جاء عن المغيرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ من شاربه على سواك، كأنه بسكّين أو غيره (?)، فإذا صح جاز مثل ذلك.
وقد يقال: إنه قيد آخر، وإذا وجد قيدان تعين البقاء على الإطلاق، كما قالوه في تتريب النجاسة الكلبية، ولكن فيه نظر ذكره الحافظ في "التلخيص" (?)، وحاصله: أن المطلق يمكن حمله على المقيدين فيتعيّن في التتريب إحدى المقيّدين أي "الأولى" و"الأخرى"، فلا يجوز غير إحداهما.