الفصل الأول: أن الرجل إذا أتى بشهادة عدلين للقاضى على رجل أنه طلق زوجته وأنكر الزوج ذلك فلا يعمل بشهادتهما (?)، لاسيما إن كان الشهود من أهل الدكاكين الذين هم أسرع الناس إلى الزور، ومعاشهم كله زور، حتى يبحث القاضى عن تلك القضية الشهرين أو أكثر حتى يتحقق له مصداق ذلك، فربما يكون الرجل القائم بالشهادة بينه وبين المشهود عليه مشاحنة أو مكترى عليه حاصل الأمر كل من هو قاض وأسرع بالطلاق بشهادة العدلين فقد دخل مدخلا ضيقا فإن وقع له ما يكره فلا يلوم إلا نفسه والأمر صعب، وقد كثرت شهادة الزور بل ينبغى له التأمل والتثبّت في مثل هذه المسألة الشهور المتعددة حتى يتضح له الأمر ولا يبقى له إشكال.
الفصل الثانى: إذا أتى أبو الزوجة بشهادة عدلين على زوج ابنته، وأنه طلقها وأنكر الزوج ذلك أيضًا فلا يصح ذلك الطلاق إلا إذا أتى والدها بشهادة اثنى عشر رجلا من أهل حومته، وأما أهل الدكاكين فلا تقبل لهم شهادة (?)، فحينئذ يصح الطلاق، ويتأتى القاضى في تلك القضية ويبحث فيها غاية البحث.