ومنه أيضًا تفسير الشيخ أحمد مصطفى المراغي لقوله تعالى: {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} 1، فقال: "أي: أن الزلزلة التي تكون حين قيام الساعة قبل قيام الناس من أجداثهم ... إلخ"2.

مع أنه ورد فيما أخرجه أحمد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد والنسائي والترمذي والحاكم وصححاه عن عمران بن حصين قال لما نزلت {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} ... إلى قوله: {وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيد} 3، كان صلى الله عليه وسلم في سفر فقال: "أتدرون أي يوم ذلك؟ " قالوا: الله تعالى ورسوله أعلم، قال: "ذلك يوم يقول الله تعالى لآدم -عليه السلام- ابعث بعث النار ... إلخ "، قال الألوسي: وحديث البعث مذكور في الصحيحين وغيرهما؛ لكن بلفظ آخر، وفيه كالمذكور ما يؤيد كون هذه الزلزلة في يوم القيامة4.

هذه إشارات وتلميحات لبعض مواقفهم من التفسير بالمأثور، أحسبها تدل دلالة بينة على منهجهم في هذا اللون من التفسير.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015