قلت: فعادَ الحديث إلى زيدِ بن خالد، وقد ثبَتَ صحته عنه رضي الله عنه، فقد تَقَدَّم تصحيح أبي حاتم - رحمه الله - له، ونقلَ الحافظ ابن حجر تصحيح ابن حبان له وأقَرَّهُ1، وقال الإمام النووي رحمه الله: "إسنادٌ صحيحُ"2. ورمز له السيوطي بالصحَّة في (الجامع الصغير) 3. ونقل المناوي كلام النووي في تصحيح إسناده، ثم قال: "وقال غيره: رجاله ثقات"4. وصححه الشيخ الألباني5.
فإذا تَقَرَّرَ ذلك، وأنَّ ابن القَيِّم - رحمه الله - قد وافَقَهُ على تصحيحه جماعة من العلماء، فإن قوله - رحمه الله - في (المنار المنيف) 6: "وبالجملة: فكل أحاديث الدِّيك كذبٌ، إلا حديثاً واحداً: "إذا سَمِعْتُمْ صياح الدِّيَكَة فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت مَلَكَاً " فيه نظرٌ؛ فإنَّ تصحيحه هذا الحديث هنا يُسْتدركُ به على إطلاقه هذا الحكم في المنار، فلعله - رحمه الله - غفل عن ذلك هناك. والله أعلم.