ولا تقصد منه الزينة، ويجوز لها لبس الحرير في الأصح ". (شرح النووي على مسلم 10/ 118).

قال ابن حجر: " وقال ابن دقيق العيد: يؤخذ من مفهوم الحديث جواز ما ليس بمصبوغ، وهي الثياب البيض، ومنع بعض المالكية المرتفع منها الذي يتزين به، وكذلك الأسود إذا كان مما يتزين به، وقال النووي: ورخص أصحابنا فيما لا يتزين به ولو كان مصبوغا .... ". (فتح الباري 9/ 467).

قال مالك: ولا تلبس المرأة الحاد على زوجها شيئاً من الحلي. خاتماً ولا خلخالاً. ولا غير ذلك من الحلي. ولا تلبس شيئاً من العصب. إلا أن يكون عصباً غليظاً. ولا تلبس ثوباً مصبوغاً بشيء من الصبغ. إلا بالسواد. ولا تمتشط إلا بالسدر. وما أشبه مما لا يختمر في رأسها.

الموطأ (ج 4) كتاب:كتاب الطلاق - باب ما جاء في الإحداد.

أما الحنفية فقد منعوا الحادة من لبس الأسود إلا في حق الزوجة على زوجها ثلاثة أيام. قال ابن عابدين في حاشيته: سئل أبو الفضل عن المرأة يموت زوجها وأبوها أو غيرهما من الأقارب فتصبغ ثوبها أسود فتلبسه شهرين أو ثلاثة أو أربعة تأسفًا على الميت أتعذر في ذلك؟ فقال: لا. وسئل عنها علي بن أحمد فقال: لا تعذر هي آثمة؛ إلا الزوجة في حق زوجها فإنها تعذر ثلاثة أيام. اهـ

وعند المالكية يجوز للزوجة أثناء عدة الوفاة لبس الثوب الأسود إلا إذا كانت ناصعة البياض، أو كان الأسود زينة قومها.

أما تخصيص لبس السواد للحداد دون غيره، أو المنع منه، فكلاهما بلا دليل، إلا ما كان ثوب زينة أو صُبغ لأجل الحداد، وفي الغالب يرجع مثل هذا الأمر إلى عرف البلاد، وما يدل فيه على الحزن أو الفرح؛ فمن البلاد ما يُلبس السواد فيه حزنا، ومنها ما يُلبس فيه البياض حزنا، ومنها ما لا تعبأ بالألوان.

كما يظهر من الأدلة وأقوال العلماء أن ما نسب إلى شيخنا الجليل فيضلة الشيخ الصالح محمد الصالح العثيمين من تحريم لبس السواد للحادة، مخالف للأدلة وأقوال العلماء.

هذا والله تعالى أعلى وأعلم، والحمد لله رب العالمين.

وكتبه السيد سليمان نور الله

ـ[زبيدة 5]ــــــــ[13 - Jan-2010, صباحاً 08:15]ـ

موضوع مفيد يدل على أن خروج المرأة سوداء من الرأس إلى أخمص القدمين فيه ما يدعو غيرها لترك الحجاب إلا ما صار عرفا في بعض البلاد، والناس عندنا في المغرب عادة ينفرون ممن تلفع بالسواد ومنهم من يبالغ فيتطير به، وقد اختار الله لجبريل عليه السلام حين جاء يعلم الناس الدين أن يأتي شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر وفي ذلك عبرة لمن غلب الشرع على العرف.

ـ[أبو مروان]ــــــــ[21 - Jan-2010, صباحاً 04:43]ـ

لا ينبغي أن يتعبد بذلك أي أن يعتقد أن لبس السواد عبادة أو فيه أجر على غيره من الثياب، و الأمر فيه سعة.:)

ـ[بنت الأكرمين]ــــــــ[21 - Jan-2010, مساء 03:12]ـ

من شروط الحجاب ألا يكون زينة في نفسه.

واعتبار الزينة من عدمها يحدده العرف,

فإذا كان الملون زينةً في مجتمع فينبغي تركه.

فالتبرج كما يكون بالمساحيق والتسريحات, كذلك يكون بالملابس.

في مجتمعي ترتدي المحجبات ملابس ملونة, كالأبيض المصفر والبني والرمادي.

عن نفسي أرتدي الأسود فقط, ليس لاعتقاد وجوبه؛ ولكن لأنه أبعد عن الزينة التي قد تدخل في غيره.

كنا نتمنى من الأخ الباحث في المسألة بارك الله فيه أن يوضح أن كلامه هذا لا يعني بحال جواز ما ترتديه بعض "المحجبات" من ملابس غاية في الجمال والنعومة والتطريز والتفنن في الألوان بزعم أن الإسلام لم يحدد شكلًا للباس المرأة أو لونًا!

ـ[زبيدة 5]ــــــــ[21 - Jan-2010, مساء 11:44]ـ

لم يكن أحد أبعد عن الزينة من أمهاتنا المؤمنات والصحابيات الجليلات ومع ذلك فقد لبسن الألوان ولم يقتصرن على السواد ولا سبيل إلا الإقتداء بهن.وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على لبس البياض للمؤمنين ولم يخصص به الرجال كما هو معلوم والله أعلم.

والله ولي التوفيق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015