ـ[أبو سعد الغامدي]ــــــــ[19 Mar 2009, 01:22 م]ـ

أما عن سؤالك الأول فجوابه في ردي الأول.

وأما عن يحيى عليه السلام فما الداعي لتحريف حقيقة موته!!

المحرف إنما يحرف لهوى في نفسه، فهل تحريف موت يحيى عاد على المحرف بفائدة!!

أما هذه الجزئية فقد لا أخالفك فيها لأن اليهود هم قتلة الأنبياء وهذا ثابت في القرآن، ومع هذا فما ذكر فيما يسمى بالكتاب المقدس لا يوثق به ولا يبنى عليه حكما منفرداً

عقيدة التثليث يهمها أن تحرف التوحيد إلى تثليث لكنك لن تجد في روايات الإنجيل الأربعة أية جملة أو تعبير يشير إلى أن الله ثالث ثلاثة أو أن الله هو المسيح، وحتى كلمة (يارب) التي خوطب بها المسيح عليه السلام لا توجد إلا في النسخة العربية، أما في الروايات اليونانية والإنكليزية وغيرها من اللغات استعملت (يا سيد) بدلا من (يارب).

التحريف قد تجده في الأسفار التي أضيفت إلى روايات الإنجيل كرسائل بولس ...

أما قولك إن الأناجايل الأربعة ليس فيها ..........

فهذا صحيح، لكن كون هذا لم يذكر لا ينفي التحريف عن كتابهم،بل إن تلك الكتب الأربعة هي أقرب إلى التأليف من أن تكون كتب محرفة. وهذا ما صرح به بعض مؤلفيها بقوله أنه يكتب قصة كما كتب غيره وهذا ما قاله "لوقا" في أول انجيله ..

أما الجواب على سؤالك الرابع فالذي أثبت بعث الشهداء أحياء بعد خروج أرواحهم من أجسادهم هو الله تعالى في قوله: وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ، ومن الناس من هم أموات بكل معنى الكلمة سيظنون يوم القيامة أنهم لبثوا أمواتا يوما أو بعض يوم.

وأما هذه المسألة فلها ذيول يطول الكلام حولها ولهذا أترك الرد عليها إلى وقت آخر. وقد كتبت موضوع في المنتدى تحت عنوان " حياة الشهداء" فلعلنا نتدراسه في موضعه.

أما بخصوص ذكر حادثة الصلب فقد جاءت في روايات الإنجيل الأربعة، فقد ورد فيها أن الذي وضع على الصليب هو المسيح، وأنه كان يدعو الله وهو معلق على الصليب، وتوفي بسرعة جعلت منفذي عملية الصلب يتعجبون إذ أن المصلوب بعد تعليقه تكسر رجله ثم يترك إلى أن يموت، فقد يموت بعد 24 ساعةأو أكثر، أما أن يموت بعد تعليقه بدقائق قبل أن تكسر رجله فتلك أعجوبة لم تحصل لأي مصلوب، ثم تتابع روايات الإنجيل أنه وضع في قبر، ثم بعد 3 آيام عادت إليه الروح فخرج من القبر وظهر لتلاميذه ثم أصعد إلى السماء.

هذا الكلام لم يكذبه القرآن بل رد عليه بقوله: وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ.

القرآن قال عنه تعالى: وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

هل القرآن مصدق لهذه الرواية؟

لكي يكون مصدقا لها فإنها ينبغي أن تتوافق مع القرآن الذي يقول:

وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ.

من يفسر لنا رواية أهل الكتاب؟

الجواب في قوله تعالى: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.

من هم أهل الذكر في هذه المسألة؟

بما أن الذكر هنا عن القتل صلبا فإن الخبير بعملية الصلب هو أهل الذكر الذي يحل لنا هذه المسألة.

إذا سألناه عن قوم زعموا أنهم علقوا شخصا على صليب ودقوا المسامير في يديه ورجليه فمات بعد دقائق بدون أن يكسروا أي عظم من عظامه فإن جواب خبير الصلب سيكون: َمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ويستحيل أن تكون المسامير هي التي تسببت في إزهاق روحه.

فلا يقال عنه إنه صلب إلا إذا كانت عملية الصلب هي التي سببت إزهاق روحه، فالمشنوق لا يقال عنه مشنوق إلا إذا مات شنقا، والمذبوح لا يوصف بهذا الوصف إلا إذا سبب له الموت، فالذي مات على الصليب بهذه السرعة لم يصلب فقد تكون عناية الله تدخلت فتوفاه الله، فالناس دائما ترد كل شيء إلى الأسباب، فحين ولد المسيح عليه السلام زعموا أنه جاء إلى الوجود بطريقة غير شرعية لأنه ولد من أم كما يولد الناس وما من مولود إلا وله والد، فأنطق الله الصبي في المهد لينفي عن نفسه وعن أمه هذا البهتان، وفي ما يسمى بحادثة الصلب أيضا رد الناس موت هذا الشخص إلى الأسباب، فكأن الله يقول

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015