هذا قال: معي عشرة دنانير، قال شخص: أنا محتاج عشرة دنانير، قال: هذه عشرة، وجبنا الاحتمالات، وقال: أعطني إياهن، وأعطيك إياهن بعد سنة أردهن عليك، قال: لا يا أخي أنا أبى استفيد، قال: هاتهن وأفيدك أعطيك خمسة عشر دينار، قال: هذا عين الربا، لكن ماذا تريد أن أشتري لك من السلع؟ هذا إن اتفقوا على شيء، أو أبرموا عقد قبل أن يشتري صاحب العشرة دنانير السلعة هذا باع ما ليس عنده، ولا يلزم من هذا أن يكون العقد تام، حتى لو أخذ عليه عربون، أو أخذ عليه قيمة عقد أو مكاتبة، كل هذا فيه شيء من الإلزام، أما مجرد الوعد بحيث يكون الطرف الثاني في حل حتى يتم ملك الطرف الأول للسلعة ملك تام ومستقر هذا مجرد وعد ما له أثر في البيع.

وهنا قال: "فما تريد أن أشتري لك بها" قلنا: إنه إذا كان مجرد وعد هذا ما فيه إشكال، وهذا ليس بملزم، وللطرف الثاني أن يترك الصفقة، ولو في آخر لحظة، ما الذي يلزمه، ما دام العقد ما أبرم، لكن كأن الإمام مالك يلحق مثل هذه الصورة بالعينة، فكأنه يبيع عشرة دنانير نقداً بخمسة عشر ديناراً إلى أجل، يعني درهم بدرهمين بينهما حريرة هذه السلعة، عشرة بخمسة عشر بينهم هذه السلعة "فلهذا كره هذا، وإنما تلك الدخلة والدلسة" نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

ولا ديانة، لا، لا؛ لأنه لو ألزمناه ديانة ألزمناه بشراء ما لا يملك، أو بيع ما لا يملك.

طالب: إخلاف الوعد.

إخلاف الوعد إذا لم يكن في ظنك أو في ذهنك عند إبرام الوعد إخلافه فلا حرج فيه، إذا حصل ما يمنع من إتمامه فلا شيء فيه، والله أعلم.

وصلى وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015