(وتسوق) الوصي (بهما الحضر والسفر) أي شهرهما في السوق للبيع هذا مراده والجمع بين الحضر والسفر خرج على سؤال فيه ذلك (وله عزل نفسه) من الإيصاء (في حياة الموصي) لأن عقدها غير لازم من الطرفين فللموصي عزله ولو بلا جريمة توجب عزله (ولو قبل) لقدرة الموصي على استبداله وفي تسمية امتناعه من القبول عزلًا تسامح فإما أن يقال الواو في ولو للحال أو يقال المراد بالعزل الرد أي وله رد ذلك إن لم يقبل بل ولو قبل (لأبعدهما) أي القبول وموت الموصي أي قبل ثم مات الموصي أو عكسه فليس له عزل نفسه فإن لم يعلم بالوصية إلا بعد موت الموصي فله عدم القبول ثم ليس له بعد ذلك قبول كما قال (وإن أبى القبول) أي امتنع منه ورده (بعد الموت فلا قبول له بعد) لأن إبايته صيرته أجنبيًّا فقبوله بعد رده يحتاج لإيصاء وقد فقد الموصي فالحكم حينئذ للقاضي (والقول له) أي للوصي وكذا وصيه ومقدم القاضي والحاضن والكافل كما في ابن عمر (في قدر النفقة) إذا تنازع فيها المحجور وهو في حضانته وأشبه وحلف أو تنازعا في أصل الإنفاق أو فيهما معًا لأنه أمين مع وجود الشروط الثلاثة المذكورة فإن لم يكن في حضانته بل في حضانة حاضن وتنازع معه في ذلك لم يقبل قوله إلا ببينة كان الحاضن مليًّا أو معدمًا كما في ابن عمرو للجزولي فيه تفصيل كما أنه لا يقبل قوله فيما لا يشبه أو لم يحلف واختلف إذا أراد أن يحسب أقل ما يمكن ويسقط الزائد حتى لا يحلف فقال أبو عمر أن لا يمين عليه وقال عياض تلزمه اليمين إذ قد يمكن أقل منه (لا) إن اختلفا (في تاريخ الموت) للموصي فقال الوصي مات منذ سنتين وقال الصغير منذ سنة فالقول للصغير ولا يقبل قول الوصي إلا ببينة قال في توضيحه وهذا وإن كان يرجع إلى تكثير النفقة إلا أن الأمانة لم تتناول الزمان المتنازع فيه (و) لا في (دفع ماله) إليه (بعد بلوغه) ورشده فلا يقبل قول الوصي ومن في حكمه ممن تقدم على المشهور خلافًا لعبد الملك ومنشأ الخلاف اختلافهم في قوله تعالى {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} [النساء: 6] هل لئلا تغرموا وهو المشهور وقول مالك وابن القاسم أو لئلا تحلفوا وهو قول ابن الماجشون وابن عبد الحكم وأطلق المصنف القول بعدم تصديق الوصي في الدفع وظاهره كظاهر المدونة ولو طال الزمان ابن عرفة وهو المعروف من المذهب وفي الموازية إن طال الزمن كعشرين سنة يقيمون معه ولا يطلبون فالقول قوله بيمينه ابن يونس لأن العرف قبض أموالهم إذ رشدوا وجعل ابن زرب الطول ثمانية أعوام اهـ.

والقياس أن يجري هنا ما تقدم من قوله ثم ادعى حاضر ساكت بلا مانع عشر سنين الخ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(والقول له في قدر النفقة) قول ز وهو في حضانته الخ أي فإن لم يكن في حجره فلا قول له وظاهر ما في زكاة الفطر من المدونة أن لا يشترط كونه في حضانته ولكن الأكثر على خلافه إلا ما استحسنه اللخمي أن الأم إذا كانت محتاجة فقيرة ويظهر على الولد النعمة والخير أن الوصي يصدق وإن لم يكونوا في حجره انظر ضيح والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015