لا يضر بماله فإن علم منه إتلاف ذلك فنصف شهر فإن خاف فجمعة أو يوم بيوم وربما أشعر قوله له بأنه لا يدفع للمحجور نفقة زوجته وولدها وأم ولده ورقيقه وهو كذلك على الراجح فقوله له متعلق بنفقة لا بدفع (و) له (إخراج) زكاة (فطرته) من ماله عن نفسه وعن عبيده (وزكاته) المالية من عين وماشية لا ساعي لها غير معلوفة وعاملة ومن حرث بأرض غير خراجية (ورفع) الوصي المالكي (للحاكم) لمالكي ليحكم بإخرجها من مال صبي في عين وفي معلوفة وعاملة وفي حرث بأرض خراجية (إن كان) أي وجد (حاكم حنفي) يرى سقوطها عنه فيما ذكر وفي العين والمراد وجد بالفعل أو يخشى توليته لاحتمال رفع الصبي بعد بلوغه للحنفي وتضمين الوصي فإن لم يوجد ولم يخش توليته كبعض بلاد الغرب أخرج زكاته من غير رفع إلى من يرى الوجوب قال مالك لا يريق الخمر إذا وجدها في التركة إلا بعد مطالعة الحاكم لئلا يكون مذهبه جواز تخليلها (و) له (دفع ماله) لمن يعمل به (قراضًا بضاعة) والواو بمعنى أو وله عدم دفعه إذ لا يجب عليه تنميته على المذهب فاللام هنا للتخيير كما مر وقول عائشة اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها لزكاة حمل ابن رشد على الندب (ولا يعمل هو به) لئلا يحابي من نفسه والنهي للكراهة كما فسره به ابن رشد وظاهر المصنف النهي ولو أخذه الوصي بجزء من الربح يشبه قراض مثله لغيره وهو كذلك للعلة السابقة ولكن إن وقع مضي كما قال ابن رشد وقوله لا يعمل هو به عطف على ما قدرناه قبل أي دفعه لمن يعمل به لا يعمل هو به ولما كان المعطوف على الصلة جاريًا على غير من هو له أبرز الضمير قاله بعض شيوخنا ثم استصوب خلافه وهو أن يقال معطوف على دفع وأصله أن يعمل فحذف إن ورفع الفعل وهذا الفعل غير شاذ كما أشار له ابن مالك أي بمفهوم قوله وشذ حذف إن ونصب أي لا رفع فغير شاذ والتقدير لا عمله به أشار له د وإنما استصوب خلافه لأن في المصنف عطف الفعل على اسم لا يشبه الفعل وإبراز الضمير بدون وجه كما بينه عج (ولا) يجوز للوصي (اشتراء) لنفسه (من التركة) لأنه يتهم على المحاباة أي يكره كما في المدونة وأبقاها شارحها على بابها (وتعقب) أي تعقب الحاكم عمله هو به قراضًا أو بضاعة وشراءه لنفسه (بالنظر) فيمضي الأصلح لليتيم ويرد غيره فيرفع للسوق فإن لم يرد أحد عليه أخذه الوصي بذلك الثمن وأما إن زاد أحد عليه فهل يأخذه بما وقف عليه أو حتى يزيد كغيره وهو الظاهر (إلا) شراءه (كحمارين) في التركة (قل ثمنهما) الذي انتهت له الرغبات فيهما كثلاثة دنانير

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قلت إنما يمنع مع المواطأة وإلا فلا منع والله أعلم (ولا يعمل هو به) محمل الكراهة إذا عمل به على أنه قراض والربح لهما أما إذا عمل به لليتامى على أن الربح كله لهم فذلك مستحب ولا ضمان عليه اهـ.

(وتعقب بالنظر) فسر في ضيح بالنظر في قيمة المبيع هل زادت فيرده أولًا فيمضيه وهل تعتبر القيمة يوم البيع أو الرفع أو الحكم أقوال كما في الشامل ثم قال وقيل يرده للسوق وقد جعل ز تبعًا لعج التعقب هنا بمعنى الرفع إلى السوق وفيه نظر إذ هو قول مقابل كما في ضيح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015