خلافة علي بن عيسى

ذكر خلافة أبي الحسن علي بن عيسى لحامد بن العباس وتفرده بالأمور من بعد

ذكر خلافة أبي الحسن علي بن عيسى لحامد بن العباس وتفرده بالأمور من بعد ذلك

قد أوردنا في أخبار حامد عند وزارته ما جرى أمر أبي الحسن بن الفرات معه وبعده، وما انتهى ذلك إليه من القبض عليه واعتقاله عند زيدان القهرمانة. وراسله المقتدر بالله بأن يصدق عن أمواله، فكتب رقعة يذكر فيها أنه لا يقدر على أكثر من ثلاثة آلاف دينار. واتفق من ورود القرامطة إلى البصرة، ودخولهم إليها واستيلائهم عليها ونقلهم ما وجدوه فيها ثم انصرافهم بعد أيام عنها، ما دعا إلى إخراج بني بن نفيس لقتالهم ودفعهم، ووصل وقد عادوا إلى بلدهم. فكتب إلى ابن الفرات بذلك، وبأنه أسر قوماً منهم، وحكي عنهم أنهم قالوا: إن علي بن عيسى كاتبهم بالمسير إلى هناك، وأنفذ إليهم في عدة أوقات هدايا من سلاح وآلات. فلما وافى هؤلاء الأسراء، وعرض ابن الفرات على المقتدر بالله كتاب بني بن نفيس فذكرهم وذكر ما حدثوا به على علي ابن عيسى، أمر بالجمع بينه وبين القوم ليواجهوه بما قالوا فيه، فأُخرج وجمع بينه وبينهم بحضرة ابن الفرات. فقال علي بن عيسى: من كانت صورته صورتي في سخط السلطان وانحراف الوزير عنه لقي بالحق والباطل. ثم عدل ابن الفرات إلى خطابه في أمر الأعمال فقال له: قد كان علي بن أحمد بن بسطام أخذ خطوط

طور بواسطة نورين ميديا © 2015