وأما إن أَمَر الناسَ بالمعاصي: فلا تجب طاعتُه في ذلك، فلا طاعةَ في ترك الصلاة والزكاة والصوم والحج، ولا ارتكاب المعاصي: فلا طاعةَ في قتل نفسٍ محرَّمَة، ولا زِنًا، ولا شربِ خمر، ولا معاملةٍ بالربا، ولا لِواطٍ، ولا اكلِ أموال الناس بالباطل، ونحو ذلك.

فصل

وعلي الناس نصرةُ الإمام، والقتالُ معه، والنصحُ له، والدعاءُ له، وكذلك عليه النصحُ لهم، وعدمُ الغش، والذبُّ عنهم، ورحمتُهم جهده.

فصل

وأفضلُ الشهداء كلمةُ حَقٍّ بين يَدَيْ سلطانٍ جائر، فكان فيه حتفُه، كما روينا ذلك في الحديث (?)، وقد ذكرنا على أنه لا ينكر على الإمام إلا موعظة.

وقد روينا: أن رجلًا جاء إلي بعض الخلفاء، فقال له: إني أريد أن أكلمك كلامًا فيه غِلْظَة، فاحتملْه لي، فقال: لا ولا نعمةَ عينٍ ولا كرامةَ؛ فإن الله -عَزَّ وَجَلَّ- بعث مَنْ هو خيرٌ منك إلي من هو شرٌّ مني، وأمرَه أن يكلمه كلامًا لَيِّنًا (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015