المدهش (صفحة 230)

هَذَا أول من أقاضيك عَلَيْهِ فاستغاث أَبُو جندل يَا معشر الْمُسلمين أأرد إِلَى الْمُشْركين فيفتنوني عَن ديني فَقَالَ الرَّسُول لَا بُد من الْوَفَاء فَرد إِلَيْهِم فقدمه يسْعَى نحوهم وَقَلبه يُجهز جيوش الْحِيَل فِي الْخَلَاص

للمهيار

(أنذرتني أم سعد أَن سَعْدا ... دونهَا ينهد لي بِالشَّرِّ نهدا)

(وعَلى مَا صفحوا أَو نقموا ... مَا أرى لي مِنْك يَا ظيبة بدا)

لما أسلم مُصعب بن عُمَيْر حَبسه أَهله فَأَفلَت إِلَى الْحَبَشَة ثمَّ قدم مَكَّة فَدخل على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأرْسلت إِلَيْهِ أمه يَا عَاق أتدخل بَلَدا أَنا فِيهِ وَلَا تبدأ بِي فَقَالَ مَا كنت لأبدأ بِأحد قبل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَرَادَتْ حَبسه فَقَالَ وَالله لَئِن حبستني لأحرصن على قتل من يتَعَرَّض لي فتركته

(وعاذلين لحوبي فِي مودتكم ... يَا ليتهم وجدوا مثل الَّذِي أجد)

(لما أطالوا عتابي فِيك قلت لَهُم ... لَا تفرطوا بعض هَذَا اللوم واقتصدوا)

جمع حبس التعذيب بَين بِلَال وعمار مصادرين على بذل الدّين فزوروا نطق عمار على خطّ قلبه فَلم يغرفوا التزوير وأصر بِلَال على دَعْوَى الإفلاس فسلموه إِلَى صبيانهم فِي حَدِيدَة يصهرونه فِي حر مَكَّة ويضعون على صَدره وَقت الرمضاء صَخْرَة ولسان محبته يَقُول

(بِعَيْنَيْك مَا يلقى الْفُؤَاد وَمَا لَقِي ... وللشوق مَا لم يبْق مني وَمَا بقى)

وَا عجبا إيلام ذُو حس على عشق يُوسُف

قدم الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي مَكَّة فَقَالَت لَهُ قُرَيْش لَا تدن من مُحَمَّد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015