قَالَ تَنَازَعَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحِبَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِحِبَّانَ لَقَدْ عَلِمْتُ الَّذِى جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ يَعْنِى عَلِيًّا. قَالَ مَا هُوَ لاَ أَبَا لَكَ قَالَ شَىْءٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ. قَالَ مَا هُوَ قَالَ بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالزُّبَيْرَ وَأَبَا مَرْثَدٍ وَكُلُّنَا فَارِسٌ قَالَ «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ حَاجٍ - قَالَ أَبُو سَلَمَةَ هَكَذَا قَالَ أَبُو عَوَانَةَ حَاجٍ - فَإِنَّ فِيهَا امْرَأَةً مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِى بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَأْتُونِى بِهَا». فَانْطَلَقْنَا عَلَى أَفْرَاسِنَا حَتَّى أَدْرَكْنَاهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، وَكَانَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِمَسِيرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِمْ. فَقُلْنَا أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِى مَعَكِ قَالَتْ مَا مَعِى كِتَابٌ. فَأَنَخْنَا بِهَا بَعِيرَهَا، فَابْتَغَيْنَا فِي رَحْلِهَا فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا. فَقَالَ صَاحِبِى مَا نَرَى مَعَهَا كِتَابًا. قَالَ فَقُلْتُ لَقَدْ عَلِمْنَا مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -

ـــــــــــــــــــــــــــــ

سعد بن عبيد، وقيل عبيدة عن عبد الرحمن السلمي (وحبان بن عِطية) بكسر الحاء وباء موحدة القد علمت الذي جرأ صاحبك على الدماء) -بفتح الجيم وتشديد الراء- أي: جعله جريئًا جسورًا، وقد سلف الحديث في المناقب، وموضع الدلالة آخر الحديث من قوله تعالى لأهل بدر: (اعملوا ما شئتم) فإن عبد الرحمن زعم أن عليًّا إنما قتل المسلمين لهذا الحديث، وقد كذب فيما قال، وهل يمكن أن يقتل علي مسلمًا لا يجب عليه القتل لكونه غير مؤاخذ بذنب، كيف وقد تواتر عنه أنه كان يامر أصحابه لا تيمموا من ولى على المعركة ولا تدفنوا على جريح، وكأن عبد الرحمن كان عثمانيًّا كما صرح به في الرواية الأخرى، والعصبة تغطي نصرة الإنسان (بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والزبير وأبا مرثد الغنوي) وفي باب الجاسوس أنا والزبير والكل صواب لأن ذكر الأقل لا ينافي ذكر الأكثر، والمفهوم لا يعارض المنطوق (روضة حاج) بالحاء المهملة وجيم قال البخاري في آخر الباب كذا وقع في رواية أبي عوانة، والصواب: حاح بحاء مهملة أولًا وآخرًا، موضع بين مكة والمدينة على ربز من المدينة، وقيل: على اثني عشر ميلًا (فإن فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة) وفي الرواية الأخرى ظعينة: بدل امرأة، وقال ابن الأثير: والظعينة الهودج ما دام فيه امرأة، ثم اتسع فيه فأطلق على المرأة ثم على كل امرأة، وإن لم تكن في الهودج، وقد سلف أن هذه المرأة من موالي العباس، وقيل: مولاة لبني أسد، وقيل: لقريش وقيل: امرأة من مزينة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015