- فصل في المد إلى شحمة الأذن

- وتفصيل الكلام فيه

فصلٌ

وأمَّا المدُّ إلى شحمة الأذن: فهو مذهب بسطام، وهو جيّد جدًّا، وليس في المذاهب القديمة أحْمَدُ منه، ولا أحسن عاقبة؛ إلا أنَّ نشابته أقصُر من أن يمد إلى مشاش الكتف و (?) المنكب والحاجب، وغير أنه أكثر إصابة من الأوَّلين.

وأما من يمدُّ إلى آخر عظام لِحْيَيه [ظ 93]، ويُجْري السهم على شفتيه: فهو مذهب أهل الاستواء، وعليه جماعةٌ من رماة خراسان، وهو أيضًا (?) مذهب إسحاق وطاهر وغيرهما من حذَّاق الصناعة.

ومعنى الاستواء: أن يكون أصلُ السهم مع مفرقه في حال استواء، لا (?) ينحطُّ منهما واحدٌ، ولا يرتفع. وليس في جميع المذاهب أحسن منه، وهو رمي قليل الآفات، كثير الإصابة، وعليه حُذَّاق (?) الرُّماة بالغرب وغيره.

وأما المدُّ إلى الذِّقن أو الصَّدر: فخطأ فاحشٌ، لا خير فيه، وبه تقلُّ الإصابة، وتكثرُ العيوبُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015