لهم أو موجب لغتهم أولى من مدعي قصره على موجب لغتهم، وهذا متكافئ لا يمكن الفصل فيه، فوجب منع القياس في الأسماء.

فصل

والأقرب في هذا الباب مع عدم توقيفهم على أن ما وضعوه لإفادة معنى مقصور عليه أو على نوعه أو جار عن كل ما وجد فيه ذلك المعنى، لأنهم لابد أن يضعوه على بعض هذه الوجوه ويوقفونا على ذلك بالقول أو ما يقوم مقامه، ويعلم ذلك من حالهم ليزيلوا به الإلباس ويعرفوا كيفية وقوع مواضعتهم، وإذا حصل التوقيف منهم على ما ذكرناه امتنع القياس.

وعمدة المخالفين في هذا الباب أن الاسم إذا وضع لمعنى وجب إجراؤه يث وجد ذلك المعنى، وإلا بطلت فائدته، وهذا باطل. لأنه قد تكون فائدته مقصورة على شيء دون غيره على ما بيناه، وليس وضع القوم لغتهم على المعاني وضع الأحكام العقلية الموجبة عن عللها. وإنما المواضعة مواطأة وتابعة لقصدهم واختيارهم، وقد يختارون وضع الاسم لمعنى إذا وجد في شيء مخصوص على ما بيناه من قبل، فبطل ما قالوه.

والغرض بالكلام في هذا الباب تسمية النبيذ خمراً لوجود الشدة فيه، والخليط جاراً، وواطئ البهيمة زانيا، ومستخرج الكفن من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015