وفيات الاعيان (صفحة 2692)

وتلفتت نحو الديار فشاقها ... ربع عفت أطلاله فتمزقا

وقفت تسائله فرد جوابها ... رجع الصدى أن لا سبيل إلى اللقا

فكأنما (?) برق تألق بالحمى ... ثم انطوى فكأنه ما أبرقا ومن شعره المشهور:

أبداً تحن إليكم الأرواح ... ووصالكم ريحانها والراح

وقلوب أهل ودادكم تشتاقكم ... وإلى لذيذ لقائكم ترتاح (?)

وارحمة (?) للعاشقين تكلفوا ... ستر المحبة والهوى فضاح

بالسر إن باحوا تباح دماؤهم ... وكذا دماء البائحين تباح

وإذا هم كتموا تحدث عنهم ... عند الوشاة المدمع السفاح (?)

وبدت شواهد للسقام عليهم ... فيها لمشكل أمرهم إيضاح

خفض الجناح لكم وليس عليكم ... للصب في خفض الجناح جناح

فإلى لقاكم نفسه مرتاحة ... وإلى رضاكم طرفه طماح

عودوا بنور الوصل من غسق الجفا ... فالهجر ليل والوصال صباح

صافاهم فصفوا له فقلوبهم ... في نورها المشكاة والمصباح

وتمتعوا فالوقت طاب بقربكم ... راق الشراب ورقت الأقداح (?)

يا صاح ليس على المحب ملامة ... إن لاح في أفقٍ الوصال صباح

لا ذنب للعشاق إن غلب الهوى ... كتمانهم فنما الغرام وباحوا

سمحوا بأنفسهم وما بخلوا بها ... لما دروا أن السماح رباح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015