وفيات الاعيان (صفحة 1797)

ومائة. وتوفي سنة خمس وثلاثين ومائتين بسر من رأى؛ وقال الخطيب البغدادي توفي سنة ست وعشرين، وقال المسعودي في كتاب مروج الذهب: إنه توفي سنة سبع وعشرين ومائتين، رحمه الله تعالى (?) ، وكان قد كف بصره وخرف في آخر عمره، إلا أنه كان لايذهب عليه شيء من الأصول، لكنه ضعف عن مناهضة المناظرين وحجاج المخالفين، وضعف خاطره.

(?) 607

أبو علي الجبائي

أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن جمران بن أبان، مولى عثمان بن عفان، رضي الله عنه، المعروف بالجبائي أحد أئمة المعتزلة؛ كان إماما في علم الكلام، وأخذ هذا العلم عن أبي يوسف يعقوب بن عبد الله الشحام البصري رئيس المعتزلة بالبصرة في عصره، وله في مذهب الاعتزاك مقالات مشهورة، وعنه أخذ الشيخ أبو الحسن الأشعري شيخ السنة علم الكلام، وله معه مناظرة روتها (?) العلماء، فيقال إن أبا الحسن (?) المذكور سأل أستاذه أبا علي الجبائي عن ثلاثة إخوة: أحدهم كان مؤمنا برا تقيا، والثاني كان كافرا فاسقا شقيا، والثالث كان صغيرا، فماتوا فكيف حالهم فقال الجبائي: أما الزاهد ففي الدرجات، وأما الكافر ففي الدركات، وأما الصغير فمن أهل السلامة، فقال الأشعري:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015