الموحدين هي التي تؤخذ بعين الاعتبار. فأنا أعلم أن مجتمعا لديه أفكار لا تتجاوز أمور القبيلة أو المملكة لا يستطيع النظر هكذا إلى البعيد، ولا العمل على بناء علاقات دبلوماسية مع كوكب المريخ.
وبناء على هذا التحليل العقلاني الذي آخذه بعين الاعتبار، يبدو لي أن الوفد المسيحي إلى (Oulang رضي الله عنه) هو مجرد ترتيب يهودي استطاع تسخير بعض الأنديجيين المسيحيين، أما الأحداث التي أفضت إليها هذه البعثة، فقد رتبت إطارا سابقا لاهتمامات اليهود والعنصر الأوروبي الذي كان لا يزال بعيدا عن النظر إلى المشكلات على المستوى العالمي؛ فسائر الاهتمامات هذه - التي أشرنا إليها - أصلها في (الذهان اليهودي) تتمحور حول الخوف والكراهية، والفكرة نفسها هي أيضا فكرة الاستعمار الذي كان غامض الخفاء في الحقبة الإيديولوجية ليهود الدياسبورا. ويمكن لنا أن نجد هنا التفسير الأكثر وضوحا من سائر هذه الوثائق التاريخية - في حال صحتها - هو معيار هدم قرطاجة، وهو منهج اعتمده اليهود في سائر المشكلات السياسية. وهنا فإن هدم جنكيز خان لبغداد مركز الحضارة الإسلامية قرين هدم قرطاجه (?) بترتيب يهودي مفترض.