ذكر الدليل على فرضيته

وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله «وطواف الزيارة»

(1) قوله (وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ): أي الركن الثاني من أركان الحج طواف الزيارة ويسمى طواف الإفاضة، وطواف الحج، وطواف الركن.

ودليل ذلك قوله تعالى {ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق} (1).

وقد أجمع العلماء على أن الآية في طواف الإفاضة.

أما دلالة السنة: فما رواه البخاري ومسلم أن صفية بنت حيي رضي الله عنها لما نفست قال النبي صلى الله عليه وسلم (أَحَابِسَتُنَا هِيَ قَالُوا إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ قَالَ فَلا إِذًا) (?).

وجه الدلالة: أن طواف الإفاضة فرضه النبي صلى الله عليه وسلم لما علم بأن زوجته صفية - رضي الله عنها - أنها حائض، قال: (أَحَابِسَتُنَا هِيَ) دلَّ على أن طواف الإفاضة لا يصح تركه حتى ولو كانت المرأة حائضاً بخلاف طواف الوداع كما ذكرنا، وأنه لولا فرضيته لم يمنع من لم يأت به من السفر.

- فائدة (1): لطواف الإفاضة شروط لا بد منها:

1 - أن يكون مسبوقاً بإحرام: لتوقف احتساب أي عمل من أعمال الحج على الإحرام.

2 - أن يكون مسبوقاً بوقوف عرفة: فلو طاف للإفاضة قبل الوقوف فلا يسقط به فرض الطواف.

3 - النية: ويقصد بها نية الطواف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015