ذكر الأدلة على أن الرمي لا يكون إلا بعد الزوال

فَيَرْمِيْ بِهَا الْجَمَرَاتِ بَعْدَ الزَّوَالِ مِنْ أَيَّامِهَا (1)،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= حتى وإن كان يترك لضرورة ولم يسقطوا الدم بترك المبيت إلا للرعاة وأهل السقاية.

وأوجب الشافعية (?)، والحنابلة (?) في ترك المبيت كله دماً واحداً، وفي ترك ليلة مُداً من الطعام، وفي ترك ليلتين مُدَين إلا إذا ترك المبيت لعذر فلا شيء عليه كأهل السقاية.

والراجح عندي: ما ذهب إليه الشافعية، والحنابلة، وهو قول شيخنا رحمه الله (?).

قوله «فيرمي بها الجمرات بعد الزوال من أيامها»

(1) قوله (فَيَرْمِيْ بِهَا الْجَمَرَاتِ بَعْدَ الزَّوَالِ مِنْ أَيَّامِهَا): أي إذا زالت شمس أول أيام التشريق وهو اليوم الحادي عشر من ذي الحجة فإن الحاج يبدأ برمي الجمرات، ويكون الرمي بعد زوال الشمس، وهو وقت أذان الظهر.

وقول المؤلف (بَعْدَ الزَّوَالِ)، هذا هو الصحيح، وعليه جمهور الفقهاء لفعله صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه رضي الله عنهم من بعده، وهو قول جماهير العلماء خلفاً وسلفاً، فلا يجوز الرمي قبل الزوال، ودليل ذلك:

1 - ما رواه الإمام أحمد ومسلم عن جابر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عند رمي جمرة العقبة (لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ .. ) (?).

2 - ما رواه أبو داود أيضاً عن جابر رضي الله عنهما قال (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى فَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَبَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ) (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015