وَإِذَا كَانَ الْمَأْمُوْمُ وَاحِدًا، وَقَفَ عَنْ يَمِيْنِ الإِمَامِ (1)،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= كما ذكر في الحمد، وهو قول شيخ الإسلام (?)، والمذهب (?) لا تصح إمامة المتنفل بالمفترض، وهو قول أبي حنيفة (?)، ومالك (?)؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلا تَخْتَلِفُوْا عَلَيْهِ» (?). والصحيح ما ذهب إليه المؤلف من جواز ائتمام المفترض بالمتنفل وذلك لقصة معاذ - رضي الله عنه - حيث «كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعِشَاءَ الآخِرَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاةَ» (?). أما الحديث المذكور فمراده - صلى الله عليه وسلم - بعدم الاختلاف عليه في الأركان والواجبات أي في الأفعال.
(1) قوله «وَإِذَا كَانَ الْمَأْمُوْمُ وَاحِدًا، وَقَفَ عَنْ يَمِيْنِ الإِمَامِ» وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما وقف ابن عباس عن يساره في قيام الليل أخذه فجعله عن يمينه.
- تنبيه: ثم اعلم أن للمأمومين مع الإمام أربعة مواقف:
الأول: خلفه، وهذا هو الأفضل إن كانوا أكثر من واحد؛ لأن هذا هو المعهود من صلاة الصحابة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الثاني: عن جانبيه، وهذا أيضًا صح عنه - صلى الله عليه وسلم - لما رواه أحمد عن الأسود بن يزيد النخعي قال: «دَخَلْتُ أَنَا وَعَمِّي عَلْقَمَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ=