تنبيه: للمأمومين مع الإمام أربعة مواقف

الموقف الأول: الوقوف خلفه
الموقف الثاني: الوقوف عن جانبيه، ودليل ذلك مع ذكر الصواب

وَإِذَا كَانَ الْمَأْمُوْمُ وَاحِدًا، وَقَفَ عَنْ يَمِيْنِ الإِمَامِ (1)،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= كما ذكر في الحمد، وهو قول شيخ الإسلام (?)، والمذهب (?) لا تصح إمامة المتنفل بالمفترض، وهو قول أبي حنيفة (?)، ومالك (?)؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلا تَخْتَلِفُوْا عَلَيْهِ» (?). والصحيح ما ذهب إليه المؤلف من جواز ائتمام المفترض بالمتنفل وذلك لقصة معاذ - رضي الله عنه - حيث «كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعِشَاءَ الآخِرَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاةَ» (?). أما الحديث المذكور فمراده - صلى الله عليه وسلم - بعدم الاختلاف عليه في الأركان والواجبات أي في الأفعال.

قوله «وإذا كان المأموم واحدا، وقف عن يمين الإمام»

(1) قوله «وَإِذَا كَانَ الْمَأْمُوْمُ وَاحِدًا، وَقَفَ عَنْ يَمِيْنِ الإِمَامِ» وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما وقف ابن عباس عن يساره في قيام الليل أخذه فجعله عن يمينه.

- تنبيه: ثم اعلم أن للمأمومين مع الإمام أربعة مواقف:

الأول: خلفه، وهذا هو الأفضل إن كانوا أكثر من واحد؛ لأن هذا هو المعهود من صلاة الصحابة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الثاني: عن جانبيه، وهذا أيضًا صح عنه - صلى الله عليه وسلم - لما رواه أحمد عن الأسود بن يزيد النخعي قال: «دَخَلْتُ أَنَا وَعَمِّي عَلْقَمَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ=

طور بواسطة نورين ميديا © 2015