وَإِذَا تَضَيَّفَتْ حَتَّى تَغْرُبَ (1). فَهذِهِ السَّاعَاتُ لا يُصَلَّى فِيْهَا تَطَوُّعًا (2)،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «وَإِذَا تَضَيَّفَتْ حَتَّى تَغْرُبَ» هذا هو الوقت الخامس الذي لا يشرع التطوع فيه، أي من حين ميل الشمس للغروب إلى أن يتم غروبها، وهذا الوقت يقدر بربع ساعة تقريبًا بمقدارها عند طلوعها. هذه خمسة أوقات هي التي نهي عن الصلاة فيها.
(2) قوله «فَهذِهِ السَّاعَاتُ لا يُصَلَّى فِيْهَا تَطَوُّعًا» أي التطوع المطلق، دليل ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» (?)، وحديث عقبة بن عامر المتقدم: «ثَلاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيْهِنَّ»
أما التطوع المقيد بسبب فقد اختلف فيه الفقهاء: فالحنفية (?)، والمالكية (?)، والحنابلة (?) على أنه لا يصلى مطلقًا سواء بسبب أو بغير سبب، أما الشافعية (?) فيرون جواز صلاة ماله سبب عند وجود سببه، كتحية مسجد وسنة وضوء وركعتي طواف وغير ذلك مما له سبب. وهذا هو اختيار شيخ الإسلام (?)، وشيخنا محمد العثيمين (?) - رحمهما الله -، وبه أفتت اللجنة الدائمة (?)، وهذا هو الصحيح.