حكم صلاة الكسوف، والقول الراجح فيها

هل يشترط لها الجماعة؟

الأفضل أن تصلى في الجوامع

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=وخسوف القمر وكسوف الشمس يحصل بسببين: الأول: حسِّي وهو الذي ذكرناه آنفًا، والثاني: سبب شرعي وهو تخويف الله تعالى لعباده كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ» (?).

أمّا حكم صلاة الكسوف فقد ذهب جمهور الفقهاء (?) إلى أنها سنة مؤكدة، وذهب بعض الفقهاء إلى القول بالوجوب، قال شيخنا (?) -رحمه الله-: القول بالوجوب أقوى من القول بالاستحباب، والصواب أنها سنة مؤكدة، وهو قول سماحة شيخنا ابن باز (?) -رحمه الله-.

وتصلى هذه الصلاة فرادى وجماعات، فالجماعة ليست شرطًا فيها، لكن صلاتها جماعة أولى، والأفضل أيضًا أن تصلى في الجوامع؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاها في مسجد واحد، ولأن كثرة المصلين أدعى للخشوع وخضوع القلب وأقرب لإجابة الدعاء.

وقوله «فَزِعَ النَّاسُ إِلَى الصَّلاةِ» وذلك لفعله - صلى الله عليه وسلم - حينما كسفت الشمس في عهده، فزع - صلى الله عليه وسلم - فزعًا عظيمًا حتى أنه خرج بإزاره قاصدًا المسجد حتى تبعوه بردائه، وهذا يدل على أن الأمر عظيم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015