إن صلاها قاعدا بعذر

ذكر الدليل على قول المؤلف

وَصَلاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاةِ الْقَائِمِ (1).

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=نسي فقام إلى ثالثة فالمشروع في حقه أنه متى تذكر وجب عليه الرجوع، فإن جعلها أربعًا لم تصح للحديث المتقدم.

لكن هل يفهم منه أن صلاة النهار يجوز أن تكون أربعًا بسلام واحد أو أربعًا بتشهدين؟ نقول: لا يشرع ذلك؛ لأن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى.

أما من احتج بحديث عائشة - رضي الله عنها- أنها قالت: «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَزِيْدُ فِيْ رَمَضَانَ وَلا فِيْ غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّيْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُوْلِهِنَّ .. » (?)، فنقول: هذا محمول على أنه كان يصلي الأربع بسلامين، فيصلي ثنتين ثم يسلم ويصلي ثنتين ثم يسلم، لأنه لو صلى أربعًا بسلام واحد خالف قوله «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى» وهو صريح في صلاة الليل هكذا.

قوله «وصلاة القاعد على النصف من صلاة القائم»

(1) قوله «وَصَلاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاةِ الْقَائِمِ» هذا في النافلة، فيجوز أن يصليها الإنسان قاعدًا لغير عذر، لكن أجرها على النصف من صلاة القائم، وقد ذكرنا ذلك في الفرق بين الفريضة والنافلة.

أما إن كان صلاها قاعدًا لعذر فالأجر له فيها كامل لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيْمًا صَحِيْحًا» (?). وأما دليل ما ذكره المؤلف فهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ» (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015