ذكر أقوال الفقهاء في أدنى الكمال للوتر

معنى قول «تسليمتين» مع ذكر الخلاف في ذلك

بيان القول الصحيح في المسألة

اختلاف الفقهاء في القنوت

الصحيح من أقوالهم

وَأَدْنَى الكَمَالِ: ثَلاثٌ بِتَسْلِيْمَتَيْنِ (1)، وَيَقْنُتُ فِي الثَّالِثَةِ بَعْدَ الرُّكُوْعِ (2).

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله «وأدنى الكمال: ثلاث بتسليمتين»

(1) قوله «وَأَدْنَى الْكَمَالِ: ثَلاثٌ بِتَسْلِيْمَتَيْنِ» وهذا هو المذهب (?)، وهو المذهب عند الشافعية (?)، وعللوا ذلك بأن الوتر بواحدة مختلف في كراهته فكان أدنى الكمال الثلاث، وقال بعض الفقهاء بل أدنى الكمال ركعة واحدة.

وقوله «بِتَسْلِيْمَتَيْنِ» أي يصلي ركعتين ثم يسلم منها ثم يأتي بركعة ويسلم، والعلة في ذلك لكي لا تشبه صلاة المغرب، وذهب الحنفية (?) إلى أنه يصلى الوتر بثلاث كصلاة المغرب. والصحيح القول الأول؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تشبه بصلاة المغرب، وإن صلاها بتشهد واحد وسلام واحد جاز.

قوله «ويقنت في الثالثة بعد الركوع»

(2) قوله «وَيَقْنُتُ فِي الثَّالِثَةِ بَعْدَ الرُّكُوْعِ» اختلف الفقهاء في القنوت في الوتر؛ فذهب أصحاب الإمام أحمد (?) إلى سنيته في الوتر في كل ليلة، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يقنت إلا في رمضان، وقال البعض بل يقنت في آخر رمضان، وقال المالكية (?) بل يكره القنوت في الوتر. والصحيح من هذه الأقوال أن القنوت في الوتر مشروع؛ لثبوته عن عمر - رضي الله عنه -، لكن لا يداوم عليه؛ لأنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قنت في الوتر.

أما محل القنوت فالمذهب (?) على أنه بعد الركوع، وهو قول الشافعية (?)،

ودليل ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - «قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوْعِ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ» (?)، وهو في =

طور بواسطة نورين ميديا © 2015