سبب تسميتها بذلك

ذكر الخلاف في عدد السنن الرواتب

القول الصواب مع ذكر الدليل

أَحَدُهَا: السُّنَنُ الرَّاتِبَةُ (1)، وَهِيَ الَّتِيْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَشْرُ رَكَعَاتٍ، حَفِظْتُهُنَّ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: رَكْعَتَانِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا (2)،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله «أحدها: السنن الراتبة»

(1) قوله «أَحَدهَا: السُّنَنُ الرَّاتِبَةُ» سميت بذلك لأنها دائمة مستمرة وهي تابعة للفرائض مرتبة قبلها أو بعدها.

قوله «وهي التي قال ابن عمر: عشر ركعات حفظتهن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -»

(2) قوله «وَهِيَ الَّتِيْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَشْرُ رَكَعَاتٍ حَفِظْتُهُنَّ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -» حديث ابن عمر - رضي الله عنهما- متفق عليه، وهذه هي السنن الرواتب أي الدائمة المستمرة التابعة للفرائض، وهي كما ذكر ابن عمر: ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان بعد الفجر، هذه عشر ركعات، وهذا على أحد القولين.

وقيل بأن الرواتب اثنتا عشرة ركعة، وذلك بإضافة ركعتين أخريين قبل الظهر؛ لحديث عائشة عند البخاري «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ» (?)، وكذا حديث أم حبيبة - رضي الله عنها- عند مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّيْ للهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ إِلاَّ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» (?). وهذا هو الصواب أي أن الرواتب اثنتا عشرة ركعة. وخرج من هذه المذكورات صلاة العصر، فليس لها سنة راتبة لكن لها سنة مطلقة وهي الداخلة في عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاةٌ» (?). وقولنا «أربع ركعات قبل الظهر» أي بتسليمتين لا بتسليمة واحدة كما يظن البعض =

طور بواسطة نورين ميديا © 2015