إذا قام ثم قرأ التشهد هل يجزئه؟

سبق بيان حكمها في صفة الصلاة

ذكر الدليل على هذا الركن

وَالْجُلُوْسُ لَهُ (1)، وَالتَّسْلِيْمَةُ الأُوْلَى (2)، وَتَرْتِيْبُهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ (3).

فَهَذِهِ الأَرْكَانُ لا تَتِمُّ الصَّلاةُ إِلاَّ بِهَا (4).

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=الشاهد قوله: «قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ».

قوله «والجلوس له»

(1) قوله «وَالْجُلُوْسُ لَهُ» أي الجلوس للتشهد الأخير، وهذا هو الركن الثاني عشر من أركان الصلاة، فلو فرض أن المصلي قام ثم قرأ التشهد فإنه لا يجزئه؛ لأن الجلوس للتشهد ركن من أركان الصلاة.

قوله «والتسليمة الأولى»

(2) قوله «وَالتَّسْلِيْمَةُ الأُوْلى» هذا هو الركن الحادي عشر، وقد سبق بيان ركنية التسليم في كتاب صفة الصلاة.

قوله «وترتيبها على ما ذكرناه»

(3) قوله «وَتَرْتِيْبُهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ» هذا هو الركن الثاني عشر، فلو قدم المصلي السجود قبل الركوع فلا تصح صلاته؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصليها مرتبة مع قوله - صلى الله عليه وسلم -: «صَلُّوْا كَمَا رَأَيْتُمُوْنِيْ أُصَلِّيْ» (?)، وكذا علّمها - صلى الله عليه وسلم - المسيء صلاته مرتبة. فهذه هي أركان الصلاة الاثنا عشر عند المؤلف، والصواب أن يقال بأن أركان الصلاة أربعة عشر، وهي الاثنا عشر التي ذكرها المؤلف ويضاف إليها الرفع من السجود والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد التشهد الأخير، كما مر بنا.

قوله «فهذه الأركان لا تتم الصلاة إلا بها»

(4) قوله «فَهَذِهِ الأَرْكَانُ لا تَتِمُّ الصَّلاةُ إِلاَّ بِهَا» لأنها أركان، والركن لا تصح الصلاة بتركه عمدًا ولا سهوًا بل لابد منه، لكن كما سبق يسقط هذا الركن عند عدم القدرة على الإتيان به.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015