وَإِنْ قَالَ: طَلَّقْتُهَا، طَلُقَتْ وَإِنْ نَوَى الكَذِبَ (1)،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نقول إن كان يريد منه أن يكتب منه طلاقاً سابقاً وقع منه, فهنا وقع الطلاق بالكلام السابق, ويكون الأمر هنا للتوثيق فقط, أما إذا قال أكتب طلاق زوجتي, كوكيل له أن يطلقها الآن, فإنها لا تطلق حتى يكتبه, لأنه وكله في إيقاع الطلاق بالكتابة، ولم تحصل.
فنقول ما دام لم يكتب فلا يكون شيئاً، ولهذا لو قال له اكتب طلاق زوجتي فللكاتب أن يقول هل هي طاهر طهراً لم تمسها فيه؟ هل هي حائض؟ هل هي حامل؟ حتى يتبين الوقت الذي يحل فيه الطلاق ثم يكتب على حسبه، وله أيضاً أن يشير عليه، فيقول، انتظر فإن الله تعالى يقول: {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً} (?) (?).
(1) قوله «وَإِنْ قَالَ: طَلَّقْتُهَا، طَلُقَتْ وَإِنْ نَوَى الكَذِبَ»: أي إن قيل ألك امرأة؟ فقال طلقتها، أو طلقت ينوي بذلك الكذب فإنها تطلق وإن لم ينو، لأن نعم صريح في الجواب، والجواب الصريح للفظ الصريح صريح، بخلاف ما لو قال له ألك امرأة؟ فقال لا يريد الكذب كما سبق فإنها لا تطلق إن لم ينو به الطلاق، لأنه كناية تفتقر إلى نية، ولم توجد.