لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لِهِنْدٍ حِيْنَ قَالَتْ لَهُ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيْحٌ وَلَيْسَ يُعْطِيْنِيْ مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِيْنِيْ وَوَلَدِيْ، فَقَالَ: «خُذِيْ مَا يَكْفِيْكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوْفِ» (1)،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لِهِنْدٍ حِيْنَ قَالَتْ لَهُ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيْحٌ وَلَيْسَ يُعْطِيْنِيْ مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِيْنِيْ وَوَلَدِيْ، فَقَالَ: «خُذِيْ مَا يَكْفِيْكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوْفِ» (?)»: هذا الحديث عمدة في باب النفقات، وفيه فوائد منها:
1 - أن الأمر في الحديث للإباحة بدليل قوله -صلى الله عليه وسلم- في الرواية الأخرى: «لا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُطْعِمِيهِمْ بِالْمَعْرُوفِ».
2 - المراد بالمعروف في الحديث القدر الذي عرف بالعادة أنه الكفاية.
3 - جواز ذكر الإنسان بما لا يعجبه إذا كان على وجه الاستفتاء والاشتكاء ونحو ذلك، وهو أحد المواضع التي تباح فيها الغيبة.
4 - فيه جواز استماع كلام أحد الخصمين في غيبة الآخر.
5 - فيه أن من نسب إلى نفسه أمراً عليه فيه غصاصة فليقرنه بما يقيم عذره في ذلك.
6 - فيه جواز سماع الأجنبية عند الحكم والإفتاء عند من يقول إن صوتها عورة، ويقول جاز هنا للضرورة.
7 - فيه وجوب نفقة الزوجة وإنها مقدرة بالكفاية وهو قول أكثر العلماء.