عليه ويشير إليه" (?).
° والجديرُ بالذِّكر أن أبا طالب هو الثاني بعدَ نبيِّ الله إبراهيم، الذي اجتمع فيه الرتبُ الأربع: "الوصاية، والإِمامة، والنبوة، والرسالة": "وقام أبو طالب بالرُّتبِ الأربع، إلى أن بَلَغَ محمدٌ أشدَّه" (?).
هذا وإن الأنبياءَ لا تكونُ دعوتُهم إلا إلى عليٍّ، وخاصةً نبيُّنا محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - لم تكن دعوتُه حَسْبَ زعمِ الإِسماعيلية- إلا إليه.
° وبذلك صرَّح جعفرُ بنُ منصور اليمن باب الأبواب للإِمام الإسماعيلي المعزِّ لدين الله، في كتابه الباطني المشهور تحت قوله الله -عز وجل-: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}: "معنى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ}، أي: على الله سبحانه يتعبَّدُ الخَلق بما يختارون لأنفسِهم {وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ}، يعني: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَدعُوه إلى اتِّباع عليٍّ، وهو أولُ مَن أسلم، فاسمه وطاعتُه الإِسلام" (?).
° وبمثل ذلك قال المفسر الإِسماعيلي: "قال تعالى للميم "محمد"، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}، يعني: ادعُ إلى المَقام العُلويِّ، حَمدُ الربِّ لك وهو المقام العمراني {قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ}، يعني: قبل اتصال النصِّ عليه من العاشر" (?).