وَقَالَ أَبُو حَيَّان وَالصَّحِيح أَنه لَا يجوز لِأَنَّهُ لم يسمع وَلَا يسوغ قِيَاس بَيْنَمَا على بَينا وَلَا تُضَاف (بَينا) إِلَى مُفْرد غير مصدر وفَاقا قَالَ أَبُو حَيَّان وَسَببه أَنَّهَا تستدعي جَوَابا فَلم يَقع بعْدهَا إِلَّا مَا يُعْطي معنى الْفِعْل وَذَلِكَ الْجُمْلَة والمصدر من الْمُفْردَات وَقد يحذف خبر الْمُبْتَدَأ بعد (بَيْنَمَا) لدلَالَة المعني عَلَيْهِ كَقَوْلِه:
(فَبَيْنَمَا الْعسر ... ... ... ... ... )
كَمَا قد يحذف الْجَواب لذَلِك كَقَوْلِه: 827 -
(فبَيْنا الْفَتى فِي ظِل نعماء غَضَّةٍ ... تُبَاكِرُهُ أَفنانُها وتُراوحُ)
(إِلَى أَن رمته الحادِثاتُ بنكْبَة ... يضيقُ بهَا مِنْهُ الرِّحابُ الفسائحُ)
وتليت بَينا بكاف التَّشْبِيه فِي الشّعْر قَالَ: 828 -
(بَيْنا كَذَاك رأينني متَعصِّبًا ... )