قَالَ ابْن مَالك فِي شرح الكافية الشافية وَحَال التصغير قَالَ أَبُو حَيَّان وَهُوَ مُخَالف لنَصّ سِيبَوَيْهٍ وَغَيره من النُّحَاة أَن أمس لَا يصغر وَكَذَا (غَدا) اسْتغْنَاء بتصغير مَا هُوَ أَشد تمَكنا وَهُوَ الْيَوْم وَاللَّيْلَة قَالَ نعم ذكر الْمبرد أَنه يصغر فَتَبِعَهُ عَلَيْهِ ابْن مَالك وَكَذَا ذكر ابْن الدهان فِي الْغرَّة وَهُوَ ذُهُول عَن نَص سِيبَوَيْهٍ
(ص) (بعد) ظرف زمَان لَازم الْإِضَافَة فَإِن أضيف أَو حذف مضافه ونوي لَفظه أعرب أَو مَعْنَاهُ ضم بِنَاء وَقد ينون حِينَئِذٍ وَيفتح إعرابا وَإِن نكر نصب ظرفا وَقد يجر وَيرْفَع وَلَا يُضَاف لجملة حَتَّى يكف ب (مَا) (ش) من الظروف المبنية فِي بعض الْأَحْوَال (بعد) وَهِي ظرف زمَان لَازم الْإِضَافَة وَله أَحْوَال أَحدهَا أَن يُصَرح بمضافه نَحْو جِئْت بعْدك فَهُوَ مُعرب مَنْصُوب على الظَّرْفِيَّة ثَانِيهَا أَن يقطع عَن الْإِضَافَة لفظا ومعني قصدا للتنكير فَكَذَلِك قَوْله: 808 -
(فَمَا شَربوا بَعْدًا على لَذَّةٍ خَمْرَا ... )