وَلَا تدخل مَعَ اللَّام بِحَال فَلَا يُقَال هَذَا لَك وَعلله ابْن مَالك بِأَن الْعَرَب كرهت كَثْرَة الزَّوَائِد وَقَالَ غَيره هَا تَنْبِيه وَاللَّام تَثْنِيَة فَلَا يَجْتَمِعَانِ وَقَالَ السُّهيْلي اللَّام تدل على بعد الْمشَار إِلَيْهِ وَأكْثر مَا يُقَال للْغَائِب وَمَا لَيْسَ بِحَضْرَة الْمُخَاطب وَهَا تَنْبِيه للمخاطب لينْظر وَإِنَّمَا ينظر إِلَى مَا بِحَضْرَتِهِ لَا إِلَى مَا غَابَ عَن نظره فَلذَلِك لم يجتمعا قَالَ ابْن مَالك وَلَا يدْخل على المقرون بِالْكَاف فِي الْمثنى وَالْجمع فَلَا يُقَال هذانك وَلَا هؤلئك قَالَ لن واحدهما ذَاك وَذَلِكَ فَحمل على ذَلِك مثناه وَجمعه لِأَنَّهُمَا فرعاه وَحمل عَلَيْهِمَا مثنى ذَلِك وَجمعه لتساويهما لفظا وَمعنى قَالَ أَبُو حَيَّان وَهَذَا بِنَاء على مَا اخْتَارَهُ من أَنه لَيْسَ للمشار إِلَيْهِ إِلَّا مرتبتان وَقد ورد السماع بِخِلَاف مَا قَالَ فِي قَوْله 206 -
(من هَؤُليّائكن الضال والسَّمُر ... )
وَهُوَ تَصْغِير هؤلائكن وَزعم ابْن يسعون أَن تي فِي الْمُؤَنَّث لَا تسْتَعْمل إِلَّا بهاء فِي أَولهَا وبالكاف فِي آخرهَا الثَّانِيَة تفصل هَا التَّنْبِيه من اسْم الْإِشَارَة بِأَنا وأخواته من ضمائر الرّفْع الْمُنْفَصِلَة كثير نَحْو هَا أَنا ذَا وَهَا نَحن أولاء قَالَ تَعَالَى {هأنتم أولآء} آل عمرَان 119 وَبِغير الضمائر الْمَذْكُورَة قَلِيلا كَقَوْلِه 207 -
(تَعَلَّمَنْ هَا لَعَمْرُ الله ذَا قَسَمًا ... )