قَالَ أَبُو حَيَّان وَكَانَ مُقْتَضى الْقيَاس أَن الْجُمْلَة لَا ينْسب إِلَيْهَا كَمَا أَنَّهَا لَا تثنى وَلَا تجمع وَلَا تعرب وَلَا تُضَاف وَلَا تصغر وَإِنَّمَا جَازَ النّسَب إِلَى الصَّدْر مِنْهَا تَشْبِيها بالمركب تركيب مزج قَالَ وَيدخل تَحت قَوْلنَا عجز الْمركب النِّسْبَة إِلَى لَوْلَا وحيثما وشبههما فَيُقَال لوي بتَخْفِيف الْوَاو وحيثي بِحَذْف عجزهما لجريانهما مجْرى الْجُمْلَة الَّتِي تحكي وَتقول فِي النِّسْبَة إِلَى كنت كوني بِحَذْف تَاء الضَّمِير ورد الْوَاو لزوَال مُوجب الْحَذف وَهُوَ اجتماعها مَعَ النُّون الساكنة لأجل التَّاء وَقد نسبوا إِلَى الْجُمْلَة بأسرها فَقَالُوا كنتي لَكِن فِي الشّعْر قَالَ الْأَعْشَى: 1781 -
(فَأَصْبَحت كنتيًّا وأَصْبَحْتُ عاجنا ... )
وَقَالَ آخر: 1782 -
(إِذا مَا كُنْتَ مُلْتَمِساً لقُوتٍ ... فَلَا تَصْرخْ بكُنْتيّ يُجيبُ)
قَالَ وَلَو سمي بجملة زَائِدَة على كَلِمَتَيْنِ كَأَن تسمي رجلا (يخرج الْيَوْم زيد) حذف مَا زَاد على الْجُزْء الأول وَقيل خرجي وَجوز الْجرْمِي فِي الْجُمْلَة والمزج النّسَب إِلَى الْجُزْء الأول أَو الثَّانِي فَتَقول تأبطي أَو شري وبعلي أَو بكي