مَا أضْرب زيدالعمرو وَمَا أضربه لبكر وَقَالَ الرضي الشاطبي لم يذكر أحد من الْمُتَقَدِّمين هَذَا الْمَعْنى للام فِيمَا أعلم وَأَيْضًا فالتعدية لَيست من الْمعَانِي الَّتِي وضعت الْحُرُوف لَهَا وَإِنَّمَا ذَلِك أَمر لَفْظِي مَقْصُوده إِيصَال الْفِعْل الَّذِي لَا يسْتَقلّ بالوصول بِنَفسِهِ إِلَى الِاسْم فيتعدي إِلَيْهِ بواسطته وَهَذَا الْقَصْد يشْتَرك فِيهِ جَمِيع الْحُرُوف لِأَنَّهَا وضعت لتوصيل الْأَفْعَال إِلَى الْأَسْمَاء والتوكيد وَهِي الزَّائِدَة بَين المتضايفين نَحْو لَا أَبَا لزيد وَلَا أَخا لَهُ وَلَا غُلَام لَهُ و 1116 -
(يَا بُوْسَ للْحَرْب ... )
وَالأَصَح أَن الْجَرّ حِينَئِذٍ بهَا لَا بالمضاف لِأَنَّهَا أقرب أَو الْفِعْل الْمُتَعَدِّي ومفعوله كَقَوْلِه تَعَالَى {يكون ردف} [النَّمْل: 72] وَقَول الشَّاعِر 1117 -
(ومَلَكْتَ مَا بَيْن العِراق وَيثْرب ... مُلْكاً أَجَارَ لِمُسْلم ومُعَاهد)
والتقوية فِي مفعول عَامل ناصب وَاحِد ضعف بِالتَّأْخِيرِ نَحْو {للرؤيا تعبرون} [يُوسُف: 43] {للَّذين هم لرَبهم يرهبون} [الْأَعْرَاف: 154] وبكونه فرعا فِي الْعَمَل نَحْو {فَعَّالٌ لّمَا يُرِيدُ} [هود: 107] {مُصدقا لما مَعَهم} [الْبَقَرَة 91] {نزاعة للشوى} [المعارج 16] قَالَ فِي شرح الكافية وَلَا يفعل ذَلِك بمعتد إِلَى اثْنَيْنِ لِأَنَّهُ إِن زيدت فيهمَا لزم تَعديَة فعل وَاحِد إِلَى مفعولين بِحرف وَاحِد وَلَا نَظِير لَهُ أَو فِي أَحدهمَا لزم التَّرْجِيح بِلَا مُرَجّح وإيهام غير الْمَقْصُود وَوَافَقَهُ أَبُو حَيَّان قَالَ ابْن هِشَام والأخير مَمْنُوع لِأَنَّهُ إِذا تقدم أَحدهمَا دون الآخر وزيدت اللَّام فِي الْمُقدم لم يلْزم ذَلِك وَقد قَالَ الْفَارِسِي فِي قَوْله