الحق يستعصي على الهوى، فمن ملكه الحق ملك القدرة على أهوائه ورغباته، والباطل ينقاد للهوى، فمن ملكه الباطل غذا أذل الناس لأهوائه ورغباته، وبالإيمان يتميز الحق من الباطل، وبتوفيق الله تعرف رغبات الخير من رغبات السوء، وما لبَّس الشيطان على كثير من المتديِّنين رغبات السوء، على أنها رغبات الخير، إلا لأنهم حرموا نعمة التوفيق، فأسأل الله ألا يحرمك منها.
في الأمة المنحلَّة يروج أدب الجنس، ويثري له أدباؤه، وفي الأمم القوية، يروج أدب النفس، ويخلد فيه أدباؤه، والفرق بين العظيم والحقير تفضيل الخلود على الثراء.
أثرياء الجنس شرٌّ من أثرياء الحرب بالاحتكارات والأزمات. فلماذا تصب النقمة على هؤلاء، بينما تسلَّط الأضواء على أولئك في الصحف والمجلات؟ .. أليس ذلك دليلاً على أن الذين اغتصبوا سلطة توجيه الفكر في بلادنا قوم ظالمون، أو جاهلون مخربون.
الذين يفتعلون الأزمات الجنسية بإثارتها في أدبهم، ثم