ثم أخرج منجك إلى الإسكندرية وسجن بها، واحتيط على موجوده، وتتبّعت جماعته وحواسبه، وعبد له اسمه عنبر البابا. وكان قد أفحش في قطع المصانعات، والترفّع على الناس. وكتب إلى شيخو بإعلامه بالقبض على منجك، وأن يحضر، فقام منكلي بغا ومغلطاي في المنع من حضوره. وما زالا يخيّلا (?) للسلطان منه حتى كتب له مرسوم بنيابة طرابلس، ثم كتب له بإمرة دمشق، فتوجّه إليها، ثم كتب بالقبض عليه وإحضاره إلى سجن سكندرية. ولما وصل إليه الخبر بذلك حلّ سيفه بيده، وقال لنائب الشام: «والله ما أعرف لي ذنبا فيهم، غير أنني كنت لهم جسرا أمنع بعضهم من البعض». ثم قال: «لئن كان هذا، وأما هناك من غير هتكه»، وتعب. ثم بعد ذلك وصل إلى الإسكندرية وسجن بها. وجرت أمور يطول الشرح في ذكرها (?).
وفي ذي قعدة قرّر بيبغاططر حارس الطير (?) في نيابة السلطنة عوضا عن بيبغاروس بعد تمنّع زائد، وخلع عليه / 33 ب / بذلك (?).
وقرّر في الرأس نوبة الكبرى مغلطاي الأمير أخور مضافا للأمير أخورية، وأطلق له التحدّث في الدولة كلّها عوضا عن شيخو (?).
وقرّر منكلي بغا الفخري رأس نوبة أتابك العساكر.
وزيّنت مصر والقاهرة لولايات الأمراء، ودقّت البشائر (?).
وفيه وصل طشتمر (?) الدوادار كان وعلى يده سيف شيخو من دمشق، فخلع عليه وأعيد إلى الدوادارية، وتصالح هو وابن فضل الله كاتب السرّ بحضرة الأمراء (?).