لهذه الكنيسة مكتبة مشحونة بالكتب التاريخية والدينية باللغة الأرمنية بينها نسخة إنجيل مخطوطة تحت عدد (15) حررت في حلب فيها صور مرسومة باليد بمداد ذهبي غاية بالجمال مما يبدل على أن صنعة التصوير كانت راقية في حلب تاريخها سنة 680 هـ 1281 م. لهذه الطائفة في حلب سبع مدارس نهاريات تضم إليها في هذه الأوقات نحو 1200 تلميذا ما بين ذكر وأنثى ولهم ميتم فيه نحو 1200 يتيم ينفق عليهم من صدقات الطائفة ولكنيستهم المذكورة وقف كان يبلغ ريعه سنويا نحو 400 ذهب عثماني وفي سنة 1320 هـ 1902 م تعين الخوري أروتين ياسايان وكيل مطران على طائفة الأرمن في حلب فاجتهد في إعمار وقف الطائفة وبنى لها في أرض المشنقة أبنية عظيمة فصار ريع الوقف يبلغ في السنة نحو 700 ذهب ومما يلحق بهذه الكنيسة مكان في شرقيها شبيه بخان متوهن له مدخل على شارع التلل يسمونه بلغتهم (هيكدون) وهو مركز للمقادسة منهم أنشئ سنة 947 هـ 1540 م.

كنيسة طائفة الروم الكاثوليك

هي كنيسة حادثة كاتدرائية كبرى أنشأتها الطائفة في أيام المطران غريغوريوس شاهيات الحلبي على اسم سيدة النياح سنة 1260 هـ 1849 م ثم رممت في أيام المطران ديمتريوس الأنطاكي الحلبي قيل وكان الناظر على ترميمها جبرائيل حنا صائغ أحد وجهاء الطائفة:

مكتوب على جدار الكنيسة فوق باب معبدها (قد رممت هذه الكنيسة بعد حريقها بأمر مليكنا المعظم السلطان عبد الحميد خان حفظه الله في رياسة المطران دي متريوس سنة 1296 هـ 1852 م. طول معبدها 52 وعرضه 33 ع والايقونسطاس «1» المصنوع من المرمر البديع أنشئ بسعي المطران بولس حاتم الحلبي وهو عبارة عن جبهة الهيكل مصورة بالنقوش المعمارية الحلبية الجميلة التي يندر وجودها مثلها في سوريا: هذه الطائفة أكبر الطوائف الكاثوليكية في حلب وتسمى أيضا الطائفة الرومية الملكية ويقال أن أصلها في سوريا من الغسانيين الذين تمسكوا بمسيحيتهم في بلاد حوران ثم انتشرت فروعهم في بلاد سوريا وقد خرج منها بطاركة كثيرون منهم غبطة البطريرك كيرلس جحى الحلبي والبطريرك ديمتريوس قاضي الدمشقي الذي كان مطرانا على حلب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015