يحدّها قبلة أوغلبك والطنبغا وشرقا خندق الروم وشمالا الجبيلة وغربا خندق القلعة ومستدام بك ويقال إنها سميت بهذا الاسم لأنها كانت تشتمل على خان مختص ببيع البيض وآثاره باقية في سوقها حتى الآن وقيل لأن أرضها كانت حوارا أبيض وعلى هذا يجب أن تلفظ بتخفيف الياء وهي من أعمر محلات حلب وأجودها ماء وهواء عدد سكانها 390 ذكرا و 999 أنثى فجملتهم 1289 نسمة كلهم مسلمون.
جامع الحموي أنشأه الحاج محمد بن داود النوري بضم النون المغربي سنة 968 وهو المدفون في شرقيه ثم في سنة 1183 جدده ووسعه الحاج (حسن بن عبد الرحمن الحموي) وعمر له منارة وأحدث فيه خطبة وشرط له عدة خيرات وهو الآن جامع معمور بالشعائر فسيح الصحن في شماليه دكة واسعة راكب بعضها على فرن جار في أوقافه. وفي شرقي هذه الدكة حجرتان جميلتان غير مسكونتين في أكثر الأوقات وكانت ميضأته في غربي الدكة المذكورة. ثم في حدود سنة 1285 أخرجت إلى ظاهره على بابه في رأس درجه عن يمين الداخل إليه. وقد حكينا خبر انقضاض الصاعقة على منارة هذا الجامع فيما حكيناه من حوادث سنة 1292 فراجعها.
محله في شمالي سوق البياضة مكتوب على بابه بعد البسملة (إنما يعمر مساجد الله إلخ) أنشأ هذا الجامع المبارك العبد الفقير إلى الله تعالى الحاج ناصر الدين بن محمد بن بدر الدين بتلنك الصروي غفر الله له ولوالديه وللمسلمين في شهور سنة 780) أقول كان هذا الجامع