وبسعي والينا جميل من غدا ... يحيي المحامد سعيه المشكور
هو قطب دائرة الوزارة وهو في ... رتب الفضائل والفخار مشير
لما تكامل حسنه أرخته ... حوض به للعالمين طهور
ويشتمل صحن الجامع أيضا على محراب في جانب الباب الصغير الذي هو أحد أبواب قبلية الحنفية مما يلي الصحن يقف به الإمام في الأوقات الجهرية في الصيف وتجاه هذا المحراب مصطبة طولها من الشرق إلى الغرب 6 ع و 1 ط وعرضها 4 ع و 16 ط وارتفاع أرضها عن أرض صحن الجامع 1 ع و 5 ط ولها درابزين من الحجر وهي معدة لوقوف المؤذنين عوضا عن السدة ويشتمل أيضا على عمود من الحجر الأسود محيطه 2 ع و 8 ط وطول الظاهر منه 5 ع و 14 ط وفي رأسه شبه قفص من أطواق حديدية تعلق بها القناديل قيل إن نور الدين زنكي كان يحرق به العود البخور في المواسم الدينية وتزعم العامة أن هذا العمود كان شجرة اختبأ فيها زكريا عليه السلام حينما أراد اليهود قتله فقفلت عليه وخرج ذيله من طرفها فعلمت به اليهود وأرادوا نشرها فاستحالت حجرا ويشتمل صحن الجامع أيضا على بسيط لمعرفة وقت الظهر والعصر وضعه على نفقة البلدية (عبد الحميد دده ابن حسن بن عمر الحلبي) في حدود سنة 1300 كما تكلمنا عليه في ترجمة المذكور وهذا البسيط الآن مغلق بغطاء من النحاس لا ينتفع به ويشتمل صحن الجامع أيضا على بئر كبيرة معطلة تعرف بالدولاب عليها طابق من الحجر ومحلها في شمالي الصحن إلى غربيه يقال إنها كانت دولابا يسقى منه الجامع حينما كان بستانا وكان البلاط في قرب هذا البئر قد توهن فقلع للتصليح فخرج تحته قطعة أرض مفروشة بالفصوص المعروفة بالفسيفساء فاستبدل منها على أن أرض الجامع كانت مفروشة بالبلاط المتقدم ذكره أو على أن القطعة المذكورة كانت مجلسا في قرب الدولاب والله أعلم ويقال إن فم المصنع الكبير المتقدم ذكره في كلام قدماء المؤرخين كائن تحت درجات الرواق الموجه غربا التي يؤذن الظهر على حز الثانية منها كما أسلفناه ويوجد في صحن الجامع أيضا صفة أولها من تجاه باب الحجازية الموجه غربا الكائن في جانب دهليز الباب الثاني.
وفي الزاوية الغربية من هذه الصفة تجاه الباب المذكور حجرة مرصوفة في هذه الزاوية يقال إن عمر بن عبد العزيز كان يجلس عليها ويشارف عملة الجامع وقت عمارته وكان في وجه جدار قبلية الشافعية مما يلي الصحن ووجه جدار الرواق الشرقي الموجه غربا كتابات