لقد كان محمود المآثر ماجدا ... وبابا لفعل المكرمات ومعدنا
بنى جامع الشهباء لله مخلصا ... وطالب رضوان من الله موقنا
فعوضه الله الكريم بفضله ... قصورا بجناب النعيم ومسكنا
بدولة ظلّ الله سلطان عصره ... سليل بني عثمان ذي المجد والثنا
مراد سلاطين الوجود ومن غدا ... مقام حماه كعبة الجود مأمنا
فطوبى له فيما بناه مؤرخا ... بنى المسجد المشهور محمود محسنا
ومكتوب تحت الجبهة المذكورة فوق نجفة الباب:
من بنى معبدا ... فاز بظل ممدود
رحم الرحمن أرخ ... صاحب الخير محمود
وفي كل من جانبي هذا الباب شباك وراءه مصطبة يرقى إليها من أرض القبلية بدرجتين معدتين للصلاة وجلوس بعض الوعاظ وفي سنة 1340 جعل أحد الشباكين المذكورين بابا إلى صحن الجامع يدخل منه الوالي توا ليصلي على المصطبة التي وراءه لأنها صارت مختصة بالوالي وأركان الولاية ثم إن كلا من قبلية الحنفية والشافعية قد قطعتا طولا شطرين بقاطع من الخشب المعمول شعرية ارتفاعه نحو 3 ع وفيه عدة أبواب يدخل منها إلى الشقة الداخلة مكتوب بالدهان على الباب الكائن تحت السدة (بالإشارة العالية العلائية الطنبغا كافل الممالك الحلبية أعز الله أنصاره باشارة المقر العالي العلائي سيدي عبد الرزاق عز نصره) وعلى الباب الذي يليه غربا (الحمد لله الذي جعل أحياء هذا الجامع المعظم على أيادي الكرام من سكان حلب الشهباء ليجزيهم أحسن ما عملوا في سنة 1110) .
وفي سنة 1170 وعلى الباب الذي يليه ما معناه (إن أحياء الجامع كان على يد عثمان باشا سنة 1152 ثم في سنة 1326 رفع هذا القاطع من القبليتين وصارت كل واحدة منهما شقة واحدة ويوجد مبنيا في أعلى الزاوية الكائنة في الجهة الغربية من جدار قبلية الحنفية الذي يلي صحن الجامع حجرتان سوداوان كل واحدة منهما في طول 5 ط ومثلها عرضا يقال أن أصلهما من الكعبة المكرمة ويوجد في آخر قبلية الحنفية أيضا من جهتها الغربية الشمالية قسطل له مباذل معد للوضوء لكنه غير مستعمل والجهة الشرقية من هذا الجامع المتجهة إلى الغرب رواق طوله 36 ع سوى ثخانة جداري الجهتين وعرضه كذلك 17 ع