إن أجلب الناس وشدّ والرّنّة «1» ... مالى أراك تكرهين الجنّة

قد طال ما قد كنت مطمئنّة ... هل أنت إلّا نطفة فى شنّة «2»

وقال أيضا رضى الله عنه:

يا نفس إلّا تقتلى تموتى ... هذا حمام الموت قد صليت

وما تمنّيت فقد أعطيت ... إن تفعلى فعلهما هديت

وإن تولّيت فقد شقيت

يريد بقوله: «فعلهما» صاحبيه زيدا وجعفرا؛ ثم نزل. فأتاه ابن عمّ له بعرق «3» من لحم، فقال: شدّ بهذا صلبك، فإنّك قد لقيت فى أيّامك هذه ما لقيت.

فأخذه من يده فانتهس «4» منه نهسة، ثم سمع الحطمة «5» من ناحية الناس، فقال: وأنت فى الدنيا! ثم ألقاه من يده، وأخذ سيفه وتقدّم، فقاتل حتى قتل.

ثم أخذ الراية ثابت بن أرقم، وقال: يا معشر الناس «6» ، اصطلحوا على رجل منكم؛ فقالوا: أنت؛ قال: ما أنا بفاعل. فاصطلح الناس على خالد بن الوليد، فلمّا أخذ الراية دافع القوم، وحاشى «7» بهم، ثم انحاز وانحيز عنه، وانكشف. فكانت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015