سنة ست عشرة وسبعمائة والخراجى لاستقبال [1] مغل سنة خمس عشرة وسبعمائة ورسم بإسقاط متوفر الجراريف [2] السلطانية، وأن يرصد جميعها لعمل الجسور، وكان يتوفر منها [92] بعد عمل الجسور أموال جليلة كثيرة.
القاضى شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبى القاسم بن عبد السلام بن جميل العونسى [3] المالكى بالقاهرة، فى ليلة الإثنين الحادى والعشرين من صفر، ودفن بالقرافة، ومولده فى سنة تسع وثلاثين وستمائة، وكان قد ولى قضاء الاسكندرية، وكان قبل ذلك ينوب عن الحكم بالحسينية عن قاضى القضاة زين الدين المالكى، وهو أول من درس من المالكية بالمدرسة المنكوتمرية [4] بالقاهرة، وكان من علماء مذهبه ومن الفضلاء المشهورين رحمه الله تعالى وإيانا.
محمد ابن العدل الرئيس جمال الدين أبى الفضل محمد ابن أبى الفتح نصر الله ابن المظفرى أسعد بن حمزة بن أسعد بن على بن محمد التميمى الدمشقى بن القلانسى [5] ، وكانت وفاته بداره بدمشق، فى ليلة السبت الثانى عشر من صفر، ودفن من الغد بقاسيون بمقبرة بنى صصرى، ومولده بدمشق فى السابع والعشرين من شعبان سنة ست وأربعين وستمائة، وكان رحمه الله تعالى من أكابر أعيان دمشق، رافقته مدة تزيد على سنتين ونصف فى ديوان الخاص الناصرى بدمشق، وكان حسن العشرة والرفقة، كثير الاحتمال والإغضاء والحياء والسكون، ولما انفصلت عن المباشرة، وعدت إلى الديار المصرية.
ما زالت كتبه ترد تدل على استمرار مودته، وجميل تعهده، وتصل إلى هداياه، وهو ممن سعد فى أولاده، فإنهم من نجباء الأبناء ورؤساء الشام أبقاهم الله تعالى ورحم والدهم.