ورسم أن لا يستخرج على هذا القياس أجرة من الفلاحين ولا غيرهم [1] ورسم لسائر الأمراء أن يكون عودهم إلى قلعة الجبل بعد ما توجهوا بسببه فى نصف شوال [91] وتوجه مع كل أمير [2] مستوف من مستوفيّى [2] الدولة وتوجه السلطان إلى الصعيد الأعلى ورتب الأمراء والكتاب فى أعمال الوجه القبلى فى مسيرة وأظهر الاحتفال بذلك والاهتمام به فانتهت مساحة الديار المصرية أجمع وتحرير نواحيها فى نحو أربعين يوما فإن الشروع فى ذلك حصل فى مستهل شهر رمضان والعود إلى أبواب السلطان والوصول إلى قلعة الجبل فى نصف شوال وأعان على سرعة ذلك تقسيم البلاد شققا، ولما تكامل هذا الكشف أمر السلطان القاضى فخر الدين ناظر الجيوش ومن عنده من المباشرين ونظار النظار والمستوفين بالانتصاب لتحرير ذلك ورتبه على ما اقتضاه رأيه الشريف وهم بين يديه فانتهى العمل وكتابة الأمثلة فى ذى الحجة من السنة فعند ذلك جلس السلطان لتفرقة الأمثلة بين يديه وجعل لكل أمير بلادا معينة وأضاف إليه جميع ما فى بلاده من الجيوش السلطانية والجوالى [3] وغير ذلك فصارت البلاد لمقطعيها دربستا [4] وكذلك جهات الحلقة وأفرد لخاصّيه بلادا ولحاشيته بلادا مقررة مرصدة لجامكياتهم، ولجامكيات نظار الدولة ومباشرى [5] الباب جهات مقررة لهم وكذلك أرباب الرواتب وجعلت سائر المعاملات بمصر والقاهرة فى جملة الخاصة وكان هذا برأى تقى [6] الدين ناظر النظار المعروف بكاتب برلغى وترتيبه فأخرج عن الخاص الجوالى التى ما زال الملوك يجعلونها مرصدة لمأكلهم لتحقق حلها، وجعلها فى الأقطاع وأرصد لراتب السماط السلطانى ونفقات البيوتات ودار

طور بواسطة نورين ميديا © 2015